مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٤١ - القول بالطهارة مطلقاً
كرّ، و الكثير ما بلغه أو زاد عليه» [١].
و الظاهر منها حيث أطلق فيها التفصيل في المياه، و لم يذكر سواه، أنّ [٢] ذلك هو الأصل عنده في جميع أنواع الماء: الراكد، و الجاري، و البئر، و هو يوافق المشهور [٣] في الأوّل، و يوافق العلّامة في الثاني، و البصروي في الثالث [٤]، لكنّ الأصحاب لم ينقلوا خلاف السيّد في المسألتين [٥]، و كان عذرهم في الثانية [٦] تصريحه في الانتصار و غيره [٧] بنجاسة البئر مطلقاً، و نقله الإجماع على ذلك، و هو غير واضح؛ فإنّ تغيير الرأي من المجتهد ليس ببدع، و الجمع بين الأقوال غير معهود.
و عزى المحقّق في المعتبر [٨] القول بنجاسة البئر إلى السيّد في الجمل، و هو غريب. و قد يعتذر عنه بالحمل على النجاسة في الجملة، و هو بعيد.
و حكى الشهيد في الذكرى عن الجعفي، أنّه قال: يعتبر فيها ذراعان في الأبعاد الثلاثة، فلا ينجس. قال: «ثمّ حكم بالنزح» [٩].
و مقتضاه وجوب النزح تعبّداً فيما بلغ الحدّ المذكور، و النجاسة فيما نقص عنه.
[١]. جمل العلم و العمل (المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة): ٢٢.
[٢]. «أن» لم يرد في «د» و «ل».
[٣]. في «ن» و «ل»: موافق للمشهور.
[٤]. أي: ماء البئر.
[٥]. أي: مسألة الجاري و البئر.
[٦]. أي: مسألة نجاسة البئر.
[٧]. الانتصار: ٨٩- ٩٠. و لم نعثر عليه في سائر كتبه. نعم، حكاه المحقّق في المعتبر ١: ٥٥، عن كتابيه: المصباح و الخلاف، و لكنّهما مفقودان.
[٨]. المعتبر ١: ٥٥.
[٩]. ذكرى الشيعة ١: ٨٨.