مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٩ - القول بالطهارة مطلقاً
و هو المنقول عن ابن أبي عقيل، و ابن الغضائري، و ابن جهم [١]، و فخر المحقّقين [٢]، و غيرهم ممّن قال بطهارة البئر من المتقدّمين.
قال الصيمري في غاية المرام، و كشف الالتباس: «و قال ابن أبي عقيل* لا ينجس بالتغيّر، و يستحبّ النزح، و اختاره العلّامة و ابنه» [٣].
و حكى الشهيد في غاية المراد [٤] عن ابن أبي عقيل، و ابن الغضائري، و ابن جهم، الإفتاء بمضمون روايات الطهارة، كما ذهب إليه العلّامة، و مقتضى ذلك أنّ مذهبهم عدم وجوب النزح، كما هو الظاهر من تلك الأخبار.
و قال المحقّق (رحمه الله) في المسائل المصرية- في الجواب عن سؤال البئر-: «لأصحابنا في هذه قولان:
أحدهما: النجاسة و وجوب النزح للتطهير، و هو اختيار المفيد، و الشيخ أبي جعفر في النهاية، و علم الهدى، و من تابعهم.
و الثاني: أنّها لا تنجس إلّا بالتغيّر، و لا يجب النزح إلّا معه، و هو اختيار قوم من القدماء.
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «في المهذّب البارع [٥] عن ابن أبي عقيل القول بالطهارة و وجوب النزح، و هو غريب.» منه (قدس سره).
[١]. ستأتي حكاية النقل عنهم قريباً.
[٢]. إيضاح الفوائد ١: ١٧، و نسب إليه هذا القول ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ١: ٨٥.
[٣]. غاية المرام ١: ٤٧، كشف الالتباس ١: ٥٠.
[٤]. غاية المراد ١: ٧١.
[٥]. لكنّه قال في المهذّب البارع ١: ٨٥: «قول ابن أبي عقيل أنّها لا ينجس إلّا بالتغيّر، و يستحبّ النزح، و اختاره العلّامة و فخر المحقّقين».