مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٨ - مؤيّدات قول المشهور
و غيره [١]، فيكون أولى منه [٢] بهذا الحكم.
و كذا الروايات المتضمّنة لنفي البأس عن البول في الماء الجاري، أو الجاري الذي يُبال فيه، كصحيحة الفضيل عن الصادق (عليه السلام)، قال: «لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، و كره أن يبول في الماء الراكد» [٣].
و موثّقة ابن بكير عنه (عليه السلام)، قال: «لا بأس بالبول في الماء الجاري» [٤].
و موثّقة سماعة، قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: «لا بأس به» [٥]. و رواية عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل، يبول في الماء الجاري؟ قال: «لا بأس به إذا كان الماء جارياً» [٦].
و يؤيّده* أيضاً ما رواه الكليني في الحسن، عن محمّد بن الميسّر، قال: سألت
*. جاء في حاشية المخطوطات: «إنمّا جعلها مؤيّدة، لأنّ نفي البأس ربما كان في نفس الفعل، و من ثَمّ ذكرها الأصحاب في آداب الخلوة. لكنّ النهي عن الفعل مع الفرق بين الجاري و الراكد ربما يؤذن بأنّ العلّة هي التنجيس، و فيه نظر. فإنّ الراكد أعمّ من القليل، و الكثير منه لا ينجس بالملاقاة، و ربما كان الفرق بين الجاري و الراكد ما ورد من أنّ البول في الراكد يورث النسيان». منه (قدس سره).
[١]. كالشهيد في ذكرى الشيعة ١: ٧٩. قال فيه: «و لا يعتبر فيه الكرّية ... لعدم استقرار النجاسة».
[٢]. أي: من البئر.
[٣]. التهذيب ١: ٣٣/ ٨١، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة، الحديث ٢٠، وسائل الشيعة ١: ١٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]. التهذيب ١: ٤٦/ ١٢٢، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٦١، الاستبصار ١: ١٣/ ٢٤، باب البول في الماء الجاري، الحديث ٥، وسائل الشيعة ١: ١٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٣.
[٥]. التهذيب ١: ٣٦/ ٨٩، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٢٨، الاستبصار ١: ١٣/ ٢١، باب البول في الماء الجاري، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ١٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٤.
[٦]. التهذيب ١: ٤٦/ ١٢٠، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٥٩، الاستبصار ١: ١٣/ ٢٢، باب البول في الماء الجاري، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١: ١٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٢.