مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٦ - القول المختار و الاستدلال عليه
الدالّين على طهارة الماء و طهوريّته، و خصوص الأخبار المتضمّنة لطهارة الجاري، كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما رواه الراوندي في نوادره: «الماء الجاري لا ينجّسه شيء» [١].
و في حديث دعائم الإسلام: في الماء الجاري، يمرّ بالجيف، و العذرة، و الدم:
«يتوضّأ منه و يشرب منه، و ليس ينجّسه شيء ما لم يتغيّر أوصافه: طعمه، و لونه، و ريحه» [٢].
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة داود بن سرحان، في ماء الحمّام: «هو بمنزلة الجاري» [٣].
و في رواية ابن أبي يعفور: «إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً» [٤].
و قول الرضا (عليه السلام) في الفقه المنسوب إليه: «و اعلموا- رحمكم اللّٰه- إن كان ماء جارٍ لا ينجّسه شيء» [٥].
و في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح، لأنّ له مادّة» [٦].
وجه الدلالة: أنّ قوله (عليه السلام): «لأنّ له مادّة»: إمّا تعليل لأصل الحكم، و هو عدم فساد
[١]. نوادر الراوندي: ٣٩، مستدرك الوسائل ١: ١٩١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢]. دعائم الاسلام ١: ١١١، بتفاوت يسير، مستدرك الوسائل ١: ١٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. التهذيب ١: ٤٠٠/ ١١٧٠، الزيادات في باب دخول الحمام، الحديث ٢٨، و فيه: «هو بمنزلة الماء الجاري»، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ١.
[٤]. الكافي ٣: ١٤، باب ماء الحمّام ...، الحديث ١، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٧.
[٥]. فقه الرضا (عليه السلام): ٩١.
[٦]. الاستبصار ١: ٣٣/ ٨٧، باب في تغيّر ماء البئر، الحديث ٨، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١٢.