مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٤ - خلاف العلّامة في المسألة
الكرّية، و أنّ الذي استقرّ عليه رأيه أخيراً هو الطهارة مطلقاً، كما هو المشهور. و كلامه في رسالته الموضوعة في طهارة البئر [١] صريح في ذلك، فارتفع خلافه في المسألة.
و كلام العلّامة (رحمه الله) في كتبه مختلف في اعتبار هذا الشرط. ففي القواعد [٢]، و النهاية [٣]، و التحرير [٤]، صرّح بالاشتراط، و زاد في الأخير اشتراط الزائد.
و قال في الإرشاد: «و لا ينجس (أي: الجاري) إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه، فإن تغيّر نجس المتغيّر خاصّة» [٥]. ثمّ ذكر الواقف، و فصّل فيه ببلوغ الكرّية و عدمه [٦].
و قال في التبصرة [٧] نحو ذلك.
و كلامه فيهما مطابق للمشهور.
و قال في التلخيص: «الماء المطلق مطهّر، و كذا المستعمل في الطهارتين- على رأي- دون المضاف مطلقاً- على رأي-، و هو طاهر. و ينجس القليل من الأوّل، و البئر- على رأي-، و الثاني بملاقاة النجاسة و إن قلّت مطلقاً- على رأي-، و الكرّ و الجاري و ماء الحمّام و المطر باستيلائها» [٨].
و كلامه هنا متردّد [٩] بين القولين، و هو إلى المشهور أقرب.
[١]. رسالة ماء البئر (المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني): ٨٥- ٨٧.
[٢]. قواعد الأحكام ١: ١٨٢.
[٣]. نهاية الإحكام ١: ٢٢٨.
[٤]. تحرير الأحكام ١: ٤٦.
[٥]. إرشاد الأذهان ١: ٢٣٥.
[٦]. نفس المصدر: ٢٣٦.
[٧]. تبصرة المتعلمين: ٢٤.
[٨]. تلخيص المرام: ١٣، و فيه بدل «الكر»: «الكثير».
[٩]. في «د»: مردّد.