مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٤ - الأقوال في تقليد الأعلم
حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فارضوا به حكماً، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً» [١]؛ فإنّه دلّ على أنّ المنصوب مَن استجمع الصفات المذكورة، و ليس إلّا المجتهد المطلق.
أوصاف الفقيه:
ثمّ إنّ للفقيه من حيث الاجتهاد و الإفتاء و القضاء ثلاثة أوصاف اعتبارية مترتّبة، يستلزم اللاحق منها السابق.
و هو بالاعتبار الأوّل: نافذ الرأي في ذات نفسه مطلقاً، و إن لم يكن عدلًا، أو كان و وجد من هو أعلم منه و أعدل.
و بالثاني: على المقلّد [٢]، إذا اعتقد فيه اجتماع شرائط الاجتهاد و العدالة، و لا ينفذ على المجتهد.
و بالثالث: يجري عليه أيضاً [٣] في الدعاوي و الخصومات، مع التراضي به، أو انتصابه من قِبَل السلطان العادل بالخصوص.
الأقوال في تقليد الأعلم:
و هل ينفذ حكم الفقيه مع التمكّن من الأفقه؟
[١]. الكافي ١: ٦٧، باب اختلاف الحديث، الحديث ١٠، و ٧: ٤١٢، باب كراهية الارتفاع إلى ...، الحديث ٥، و فيهما: «ينظران إلى من كان منكم ممّن قد ... فليرضوا ...»، التهذيب ٦: ٢٤٤/ ٦، باب من إليه الحكم، الحديث ٦، و فيه: «فليرضوا»، وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦- ١٣٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]. أي: نافذ الرأى على المقلّد.
[٣]. أي: بالاعتبار الثالث- و هو القضاء- يجري نفوذ حكم المجتهد على المقلّد أيضاً في الدعاوي ....