مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٠٢ - ردّ الاستدلال بالأخبار
من إنسان أو سنّور أو كلب ... الحديث [١].
و أمّا رواية عمر بن يزيد [٢]، فمع ضعفها بالمعلّى بن محمّد [٣]- فقد نصّ علماء الرجال على أنّه مضطرب الحديث و المذهب [٤]-، غير صريحة في نجاسة الماء الواقع في الإناء.
و أمّا رواية بكار بن أبي بكر [٥]، فهي ضعيفة، بجهالة الراوي [٦]، و انقطاع سندها [٧]، و اشتماله على سهل بن زياد، و قد ذكر علماء الرجال أنّه كان ضعيفاً في مذهبه و حديثه [٨].
و مع ذلك فيمكن توجيهها بحمل العذرة على معناه اللغوي، جمعاً بين الأخبار.
و أمّا مرسلة الواسطي [٩]، فهي ضعيفة ب: الإرسال، و جهالة المرسل [١٠]. و مع ذلك فليست صريحة في المطلوب؛ لجواز حملها على عدم العلم بتحقّق النجاسة، أو كونه
[١]. الكافي ٣: ٤٠٦، باب الرجل يصلّى في الثوب ...، الحديث ١١، التهذيب ٢: ٣٨٦/ ١٤٨٧، الزيادات في أحكام لباس المصلّي، الحديث ١٩، الاستبصار ١: ١٨٠/ ٦٣٠، باب الرجل يصلّي في ثوب فيه نجاسة ...، الحديث ٢. وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٥.
[٢]. تقدّمت في الصفحة ١٦٤، الرقم ٣١.
[٣]. كذا في النسخ، و في المصدر: معلّى بن محمّد.
[٤]. راجع: رجال النجاشي: ٤١٨، الرقم ١١١٧، رجال ابن داود: ٥١٧، خلاصة الأقوال (رجال العلّامة): ٢٥٩.
[٥]. تقدّمت في الصفحة ١٦٤، الرقم ٣٢.
[٦]. رواها الكليني بإسناده عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عمّن ذكره، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر.
و المجهول هو بكار بن أبي بكر. راجع: روضة المتقين ٧: ٣٠٦.
[٧]. فإنّ السند منقطع بين سهل بن زياد و يونس.
[٨]. راجع: رجال ابن الغضائري ٣: ١٧٩، رجال ابن داود: ٤٦١، الرقم ٢٢٣، رجال النجاشي: ١٨٥، الرقم ٤٩٠.
[٩]. تقدّمت في الصفحة ١٦٥، الرقم ٣٣.
[١٠]. هو أبو يحيى الواسطي، المشترك بين سهيل بن زياد و زكريا بن يحيى. و قال ابن الغضائري في رجاله (٣: ١٨١) في الأول: «حديثه يعرف تارة و ينكر أُخرى». راجع: معجم رجال الحديث ٩: ٣٧٦.