مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٧ - تمهيد ٤ الفقه، مسائله و أدلّته
و زاد أكثر العامّة خامساً، و هو القياس الظنّي الخفيّ المستنبط العلّة. و هو باطل عندنا، و بطلانه معلوم من مذهبنا.
و يندرج في الأوّلَين و بعض الثالث: ما يتعلّق بالألفاظ، من قواعد الأمر و النهي، و العامّ و الخاصّ، و المطلق و المقيّد، و الحقيقة و المجاز، و المنطوق و المفهوم، الموافق [١] منه و المخالف.
و الضابط: الدلالة بالنصوصيّة، أو [٢] الظهور بنفس اللفظ، أو بواسطة القرينة المتّصلة أو المنفصلة من عقل أو نقل؛ و هي [٣] شرط الدلالة لا جزء الدالّ. و الظنّ في دلالة الألفاظ حجّة بالإجماع. و من خالف في مفهوم المخالفة [٤] فقد نفى الدلالة اللفظيّة، و منع حجّيّة المظنّة العقليّة.
و يدخل في الثانيين [٥]: المنقول بالتواتر اللفظي و المعنوي، و الآحاد المحفوف بقرينة القطع، و غيره- على الأصحّ- من قبول خبر الواحد، و الإجماع المنقول به إذا استجمعا الشرائط المقرّرة.
و تعارض الإجماعات كتعارض الروايات؛ فإنَّ الإجماع عندنا حجّة لكشفه عن قول الحجّة، فيأتي في الكاشف ما يأتي في الأصل. و يتحقّق مع وجود الخلاف، بل
[١]. في «ش»: و الموافق.
[٢]. في «ش»: و.
[٣]. أي: القرينة بقسميها.
[٤]. اعلم أنّ مفهوم المخالفة أو دليل الخطاب على أقسام: مفهوم الشرط، و الغاية، و الصفة، و الحصر، و اللقب و غير ذلك، فاختلفوا في حجيّة كل واحد من هذه الأقسام. و لمزيد الاطّلاع راجع: قوانين الأصول ١: ١٧٠- ١٧٨.
[٥]. أي: السنّة و الإجماع.