مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٢ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
*. جاء في حاشية «ش» و «ل» و «د»: «إنّما قلنا تقريباً لأنّه أزيد من الثلث». منه (قدس سره).
عنهم (عليهم السلام)، قال: «إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن دخلت [١] يدك في الماء و فيه شيء من ذلك فاهرق ذلك الماء» [٢].
و في طريق الرواية: إبراهيم بن هاشم، و سماعة بن مهران. و وصفها بالتوثيق بناءً على المشهور من ترجيح الحَسن على الموثّق، و فيه كلام ذكرناه في محلّ آخر. و أمّا على القول بتوثيق إبراهيم بن هاشم- كما هو المختار- فالأمر واضح.
السابع و الثلاثون: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب آداب الأحداث من التهذيب، بسند قويّ، عن أبي بصير، قال: سألته عن الجنب يجعل [٣] الركوة أو التور [٤] فيدخل إصبعه فيه، قال: «إن كانت يده قذرة فليهرقه، و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه. هذا ممّا قال اللّٰه تعالى: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»» [٥].
و ليس في طريق الرواية من يتوقّف في شأنه سوى ابن سنان، و هو محمّد، لروايته عن ابن مسكان، فقد اختلف فيه. و قد عرفت أنّ الأقوى توثيقه، كما اختاره جملة من المحقّقين [٦].
و قوله (عليه السلام): «هذا ممّا قال اللّٰه تعالى: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»»، يعني
[١]. كذا في المصدر، و في بعض النسخ: أدخلت.
[٢]. الكافي ٣: ١١، باب الرجل يدخل يده في الإناء ...، الحديث ١، بتفاوت يسير، وسائل الشيعة ١: ١٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣]. كذا في المخطوطات، و في المصدر: يحمل.
[٤]. التور: إناء من صُفر أو حجارة، كالإجّانة و قد يتوضَّأ منه. لسان العرب ٢: ٦٣، «تور».
[٥]. التهذيب ١: ٤١/ ١٠٣، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٤٢، وسائل الشيعة ١: ١٥٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١١. و الآية في سورة الحج (٢٢): ٧٨.
[٦]. راجع: الصفحة: ١٠٦- ١٠٧.