مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٠ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء، فعليه أن يغسل ثيابه، و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة. و إن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله، فلا يمسّ من الماء شيئاً، و ليس عليه شيء؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه»، ثمّ قال: «لعلّه أن يكون إنّما سقطت [فيه] تلك الساعة التي رآها» [١].
و وجه الدلالة أوضح من أن يبيّن.
الرابع و الثلاثون: ما رواه الشيخ (رحمه الله) في باب المياه من زيادات التهذيب، في الموثّق، عن سعيد الأعرج، قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجَرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أُوقية من دم، أشرب منه و أتوضّأ؟ قال: «لا» [٢].
و الأُوقية على ما نصّ عليه أهل اللغة أربعون درهماً*، و الرطل مائة و ثلاثون درهماً.
و نسبة الأُوقية إلى الرطل نسبة الثُّلث تقريباً، فنسبته إلى مائة رطل نسبة ثُلث عُشر
*. جاء في حاشية «ش» و «ل» و «د»: «قال في النهاية: الأُوقية، بضمّ الهمزة و تشديد الياء، اسم لأربعين درهماً، و وزنه افعولة، و الألف زائدة. و في بعض الروايات وقية بغير ألف، و هي لغة عامية، و الجمع: الأواقي، مشدّدة و قد تخفّف [٣]. و في القاموس: الأُوقية سبعة مثاقيل، كالوقية- بالضم و فتح المثناة التحتية مشدّدة- و أربعون درهماً [٤]. و في الصحاح: الأُوقية في الحديث أربعون درهماً [٥]». منه (قدس سره).
[١]. الفقيه ١: ٢٠/ ٢٦، باب المياه و طهرها و نجاستها الحديث، ٢٦، التهذيب ١: ٤٤٣/ ١٣٢٢، الزيادات في باب المياه الحديث ٤١، و ما بين المعوقين أثبتناه من المصدر، وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة أبواب الماء المطلق الباب ٤ الحديث ١.
[٢]. التهذيب ١: ٤٤٣/ ١٣٢٠، الزيادات في باب المياه الحديث ٣٩، وسائل الشيعة ١: ١٥٣، كتاب الطهارة أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٨.
[٣]. النهاية (لابن الاثير) ١: ٨٠ مع تصرف في العبارة، (أوق).
[٤]. القاموس المحيط ٤: ٤٠١، «وقي».
[٥]. الصحاح ٦: ٢٥٢٧، «وقى».