مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٨ - و لو أمكن بلصوق وجب
غسل الأعضاء الصحيحة أو مسحها و مسح الأعضاء المجروحة، أو مسح الخرقة، أو تركها بالكلية على الاحتمالات كما هو مقتضى الروايات السابقة و بين التيمم، كما هو مقتضى هذه الروايات.
و الحاصل: أنّ هيهنا وجوهاً من التأويل، و لا دليل على تعيين أحدها، فالحكم به مشكل، فالصواب أن يؤخذ الحكم ممّا تقتضيه [١] الأصول فنقول:
لمّا تعذّر بعض أفعال الوضوء المأمور به فيجب أن يحكم بسقوط الأمر به، لأنّه تكليف واحد بهذا المجموع لا تكاليف متعددة بحسب الأجزاء.
و التكليف بالتيمم أيضاً في الآية لا يشمل بظاهره هذه الصورة، لأنّه مشروط// (١٥٣) بعدم وجدان الماء و ليس هيهنا ظاهراً، فيخرج عن هذا التكليف أيضاً، فحينئذٍ نقول:
إذا كان الكسر و ما في حكمه في موضع الطهارة، و كان عليه جبيرة طاهرة فالأمر فيه سهل، إذ الظاهر أنّ الحكم بوجوب الطهارة المائية في هذه الصورة إجماعي.
و إذا كان عليه جبيرة نجسة فالاحتياط كما عرفت- [في [٢]] المسح عليها، ثمّ توضع خرقة و يمسح عليها، و الأحوط ضمّ التيمم أيضاً إليه حينئذٍ، و تمام الاحتياط ضمّ التيمم في الصورة الأولى أيضاً.
و إذا لم يكن عليه جبيرة فالظاهر نظراً إلى اقتضاء الدليل التخيير بين الطهارة المائية و الترابية، لعدم دليل ظاهر على تعيين أحدهما، و الإجماع على
[١] في نسخة «ألف»: يقتضيه.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.