مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٨ - و لو فرّق و لم يجفّ فلا إثم و لا إبطال إلّا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار
أحدهما: ما اشترك فيه التهذيب و الكافي و هو ضعيف.
و ثانيهما: ما اختص به التهذيب، و هو و إن كان صحيحاً لكن فيه حسين ابن سعيد عن معاوية بن عمّار و هو ممّا [١] يختلج الشك فيه، من حيث بعد رواية حسين عنه بلا واسطة، فهي أيضاً ممّا يضعّف الاعتماد عليه، خصوصاً مع عدم عمل الأصحاب بظاهرها.
و أمّا مرسلة الفقيه عن الصادق (عليه السلام)، و رواية مالك بن أعين المنقولتان في بحث استيناف الماء للمسح، فهما أيضاً لا يصلحان للتعويل، للإرسال و الجهالة، مع أنّهما يختصان بنسيان المسح و إعادة الوضوء مع الجفاف عنده، فحينئذٍ يجوز أن يكون الإعادة لأجل عدم جواز الاستيناف للمسح [٢] لا لبطلان الوضوء بالجفاف؛ فتأمل.
ثمّ إنّ الشهيد الثاني في شرح الإرشاد قال: «و المعتبر في البلل الحسّي، فلا اعتبار بتقدير الهواء حال كونه مفرط الرطوبة بكونه معتدلًا، و لا بتقييد بعضهم الهواء بالمعتدل ليخرج طرف الإفراط في الحرارة، فإنّ زوال البلل حينئذٍ مغتفر كما تقدم» انتهى.
و لا يذهب عليك أنّ ما ذكره من اغتفار زوال البلل حينئذٍ هو بعينه ما ذكروه من تقييد الهواء بالمعتدل لإخراج طرف الإفراط بالحرارة، فلا وجه للإيراد عليهم أصلًا؛ فتدبر.
[١] في نسخة «ج»: ما.
[٢] لم ترد في نسخة «ب».