مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٠٤ - يجب المسح بالبلّة الغالبة على رطوبتهما
و بالجملة: يظهر من كلام الثلاثة تجويز المسح مع الرطوبة، أعمّ من أن يكون غالبة على بلّة اليد أو مغلوبة.
و نقل العلامة (ره) عن والده في المنتهي و المختلف القول بالمنع، و مال إليه في المختلف.
حجّة الجواز: صدق الامتثال، و تناول إطلاق الآية و الأخبار، و أنّ اليد لم ينفكّ عن ماء الوضوء فلم يضرّه ما كان على القدمين من الماء.
و قال المصنف في الذكرى: «و كان ابن الجنيد قال به، بناء على مذهبه من جواز الاستيناف».
و فيه نظر، لأنّ قوله بجواز الاستيناف إنّما هو حال جفاف اليد لا مطلقا كما تقدم.
و احتج العلامة في المختلف على المنع بأنّ المسح يجب بنداوة الوضوء و يحرم التجديد، و مع رطوبة الرجلين يحصل المسح بماء جديد.
و الظاهر القول الأوّل، لما علمت سابقاً من عدم دليل تامّ على عدم جواز الاستيناف سوى التمسك بالشهرة أو [٥] الإجماع، و هما منتفيان هيهنا، فينبغي القول بالجواز، لصدق الامتثال.
ثمّ إنّ الظاهر من كلام المصنف (ره) في هذا الكتاب اشتراط غلبة رطوبة اليد
[٥] في نسخة «ألف»: و.