مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
منهما محصّل للإخلاص، و قد توهّم قوم أنّ قصد الثواب يخرج عنه، لأنّه جعله [٢] واسطة بينه و بين اللّٰه و ليس بذاك صحح؛ لدلالة الآي و الأخبار عليه، و ترغيبات القرآن و السنة مشعرة به، و لا نسلم أنّ قصد الثواب مخرج عن ابتغاء// (٨٩) اللّٰه بالعمل، لأنّ الثواب لمّا كان من عند اللّٰه فمبتغيه مبتغ وجه صحح اللّٰه.
نعم، قصد الطاعة التي هي موافقة الإرادة أولى لأنّه وصول بغير واسطة، و لو قصد المكلّف في تقربه الطاعة اللّٰه أو ابتغاء وجه اللّٰه كان كافياً، و يكفي عن الجميع قصد اللّٰه سبحانه، الذي هو غاية كلّ مقصد» انتهى.
و مراده بالآي: مثل قوله تعالى وَ يَدْعُونَنٰا رَغَباً وَ رَهَباً، و قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، أي راجين للفلاح أو لكي تفلحوا. و الفلاح: هو الفوز بالثواب، قاله الطبرسي (ره)، و قال بعض: «هو الفوز بالأمنيّة» و قوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ.، و قوله تعالى أَلٰا إِنَّهٰا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّٰهُ فِي رَحْمَتِهِ، بعد قوله تعالى وَ يَتَّخِذُ مٰا يُنْفِقُ قُرُبٰاتٍ عِنْدَ
[٢] في هامش نسخة «ألف»: «وجه الاستلزام أن يقال: إنّ هذا القول واجب لوجوب التأسّي فلو لم يكن العبادة مخلصاً لزم الكذب و الكذب حرام، و الصدق يتوقف على كون العبادة.».