مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٥ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و بما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة عن أحمد بن هلال قال
سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول، فكتب أن الغسل بعد البول إلا أن يكون ناسيا، فلا يعيد منه الغسل.
و الجواب عن الأول: أن الجملة الخبرية لا ظهور لها في الوجوب، سيما مع مسبوقيتها بالجملة الأخرى التي لغسل اليدين مع استحبابه إجماعا، و عن الثاني: أنه ضعيف جدا، مع أن القائلين بالوجوب الظاهر أنهم لا يعملون بظاهره، إذ ظاهره وجوب إعادة الغسل لو لم يبل قبله و إن لم يجد بللا، و هم لا يقولون به ظاهرا، و أيضا على تقدير العمل بظاهره إثبات وجوب الاستبراء به لا يخلو من إشكال، كما لا يخفى. قال المصنف في الذكرى: و لا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله و مصير إلى قوله معظم الأصحاب و الأخذ بالاحتياط. انتهى. و لا يذهب عليك أنه لو كان مراده أن الاحتياط في الاستبراء للمحافظة و المصير المذكورين فلا كلام معه، و إن كان مراده الوجوب للوجوه المذكورة، ففيه تأمل.
فلو وجد بللا مشتبها بعده لم يلتفت و لو كان بعد البول خاصة توضأ و لو كان بعد الاجتهاد لتعذر البول فلا شيء