مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٩ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و قد يجاب عنه أيضا بأن الاغتسال بإملاء أعم من الاغتسال المرتب و غير المرتب و قد علق (عليه السلام) الإجزاء بالمساواة لمطلق الاغتسال و هو إنما يتحقق بدون الترتيب، و فيه أن بناء هذا الإيراد إنما هو على أن ظاهر المساواة المطلقة المساواة في جميع ما يمكن التساوي فيه- كما تقرر في الأصول- لا في شيء ما أي شيء كان، و حينئذ نقول مساواة هذا الغسل لمطلق الاغتسال ظاهرها مساواتهما في جميع ما يمكن التساوي، و لا ريب أنه يمكن تساويهما في الترتيب، فيجب اعتباره إلا أن يقال حينئذ المراد أنه علق الإجزاء على المساواة لمطلق الاغتسال فيكفي فيه المساواة لأي فرد كان، إذ ليس بمخصص بفرد معين فيكفي المساواة للاغتسال الارتماسي، و قد عرفت أن اعتبار المساواة إنما هو فيما يمكن التساوي فيه و إمكان التساوي هاهنا إنما هو في الجريان و شمول البدن فقط، فتأمل.
و بما ذكرنا ظهر وجه احتجاج ابن إدريس و موافقيه مع الجواب عنه و الاحتياط أن يراعى الترتيب في هذه الصورة بأن ينوي و يدلك أولا الرأس، ثم الميامن ثم المياسر، و اعلم أن العلامة في التذكرة طرد الحكم في ماء الميزاب و شبهه و كان المبسوط أيضا موافق له في ذلك و إنما ذكر المجرى و المطر من باب التمثيل، و في الاقتصاد أيضا عمم الحكم بالنسبة إلى الميزاب و نحوه،