مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٢ - المحرمات على الجنب
و لعلهما حملا الكراهة في كلام ابن الجنيد على التحريم أو لم يعتدا بخلافه أو انعقد الإجماع بعده، و الفاضل الأردبيلي و صاحب المدارك- رحمهما الله- أسندا القول بالكراهة إلى المبسوط أيضا، و هو سهو لأنه إنما قال بها في المحدث و أما في المجنب، فقد صرح بالتحريم، و استدل أيضا بقوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، و قد تقدم الكلام فيه في فواتح الكتاب، و قد مر أيضا في بحث تحريم المس للمحدث بعض الروايات الذي يمكن أن يستدل به على هذا المطلب.
و لو لم يكن دعوى الإجماع لم يبعد القول بالكراهة، لكن الأولى حينئذ، الأخذ بالحرمة، ثم إنه قد تقدم في أوائل الكتاب في بحث مس المحدث الفروع التي يتعلق بالمس من المس باليد و الجسد و الكم، و كذا مس الآيات و إن لم يكن في المصحف و نحوها فقس هاهنا عليه.
و اعلم أنه قال المصنف- (رحمه الله)- في الذكرى: و لا يمنع من مس كتب الحديث و لا الدراهم الخالية من القرآن أو المكتوب عليها القرآن، ففي خبر محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام)
إني لأوتى بالدرهم فآخذه و إني لجنب
، ثم ذكر أنه عليه سورة من القرآن. انتهى.