مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢١ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و لا يخفى أن هذه الدلائل لا تكاد تتم، أما الأول فلأن كون حرمته كحرمة الحي لا يدل على المرام أصلا، لأن وجوب الغسل بالوطء ليس لأجل حرمة الحي، و أما الثاني فلأن الظواهر المذكورة إنما يحمل على المعهود المتعارف- كما هو الظاهر- و أما الثالث فظاهر و قد يستدل عليه أيضا بإنكار علي (عليه السلام) على الأنصار، و فيه أيضا ما مر. فالظاهر التمسك بالأصل و السكوت عما سكت الله عنه، اللهم إلا أن يكون إجماع عليه و الأمر الاحتياط واضح.
اعلم أنه لا فرق في كون الميت فاعلا أو مفعولا لإجراء الوجوه فيهما معا.
و في البهيمة قولان أحوطهما الوجوب القول بعدم الوجوب قول الشيخ في بحث الجنابة من الخلاف و المبسوط و إن كان ظاهر كلامه في كتاب الصوم منه الوجوب، و يفهم من كلام السيد المرتضى أيضا ذهاب أصحابنا إلى الوجوب و اختاره العلامة في المختلف و الأول أظهر للأصل و عدم ما يعارضه، و احتج في المختلف بقول علي (عليه السلام) في إنكار الأنصار، و قد عرفت ما فيه، و يحتج أيضا بقول ما أوجب الحد أوجب الغسل و لم يثبت عندنا، و بأنه جماع في فرج فأشبه فرج الآدمي، و لا يخفى ضعفه. و اعلم أن العلامة في النهاية استشكل في إيجاب الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة، ثم قال في موضع آخر و كذا يجب الغسل على من غاب فرج الميت و الدابة في فرجه