مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٨ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
نعم يمكن أن يقال عموم المفهوم ممنوع و حينئذ لم يثبت ما ادعوه و بصحيحة عمر بن يزيد و محمد بن مسلم المتقدمتين في بحث حصول الجنابة بإنزال المني و فيهما أيضا ما في الرواية الأولى، هذا ما يمكن أن يستدل به على الجانبين.
و ظهر مما ذكر أن الظاهر بالنظر إلى الأدلة المذكورة عدم وجوب الغسل لأن أصل البراءة ليس ما يعارضه- كما عرفت- لكن قال السيد المرتضى لا أعلم خلافا بين المسلمين أن الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب و غيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل و المفعول به و إن لم يكن إنزال، و لا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلا ذلك و لا سمعت من عاصرني منهم من شيوخهم نحوا من ستين سنة يفتي إلا بذلك فهذه مسألة إجماع من الكل و لو شئت أن أقول إنه معلوم بالضرورة من دين الرسول صلى الله عليه و آله أنه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم، و مع وجود هذا التشديد العظيم من مثل هذا السيد الكبير لا يمكن الاجتراء على القول بعدم الوجوب، فالأولى متابعة الأكثرين، و الاحتياط في إيقاع الحدث بعد ذلك الغسل و التوضي بعده.