مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٧ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و أما عرفا فلقوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* و أشار بذلك إلى ذكر الرجل و سماه فرجا للمعنى الذي هو الانفراج كذا في المختلف، و ما رواه أيضا في الباب المذكور في الصحيح، عن البرقي رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، فإن أنزل فعليه الغسل و لا غسل عليها
، و هذه الرواية في الكافي أيضا في باب ما يوجب الغسل و أورد عليه أنه ضعيف بالإرسال و معارض برواية حفص المتقدمة و أيضا الإتيان في الدبر أعم من غيبوبة الحشفة و عدمها و لا دلالة للعام على الخاص فيحمل على عدم الغيبوبة لصحة تناول اللفظ له جمعا بين الأدلة و فيه أن التخصيص خلاف الظاهر لا حاجة إلى ارتكابه لما عرفت من عدم دليل على خلافه حتى يحتاج إلى الجمع إلا أن يجعل على عدم الغيبوبة للجمع بينه و بين رواية حفص لأنها تصلح لمعارضته لاشتراكهما في الإرسال، و احتج أيضا بمفهوم إذا التقاء الختانان و رد بضعف حجية المفهوم، مع أنه منفي هاهنا بالإجماع فإن الإنزال إذا تحقق من غير التقاء وجب الغسل فلو دل على نفي الحكم عما عداه لزم خرق الإجماع، و فيه أن خروج بعض ما عداه عن حكم المفهوم بالإجماع لا يستلزم خروج الباقي أيضا مما لا دليل على خروجه،