مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٤ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و لعل الظاهر الثاني، و قال المصنف في الذكرى: و لو قطع بعض الحشفة كفى الباقي إلا أن يذهب المعظم فيثبت تقدرها. انتهى. و هذا التفصيل مما لا مستند له إلا أن يرجع إلى ما ذكرنا.
و الدبر كالقبل مطلقا أي سواء كان للمرأة أو الرجل أما دبر المرأة فقد اختلف فيه الأصحاب فالأكثرون و منهم السيد المرتضى و ابن الجنيد و ابن حمزة و ابن إدريس و المحقق و العلامة في جملة مركبة على وجوب الغسل بالوطء فيه و الشيخ في الإستبصار و ظاهر النهاية و كذا ظاهر الصدوق و السلار على عدم الوجوب و يظهر من المبسوط التردد فيه، و احتج الموجبون بقوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا* وجه الاستدلال أن التيمم بدل من الغسل و الوضوء فلو لم يجب الغسل باللمس مع وجود الماء لما وجبت التيمم به مع فقده، و فيه أن اللمس غير محمول على حقيقته اتفاقا فلا بد من حمله على المجاز و لا دليل على كونه مجازا عن الوطء في الفرجين معا. لم لا يجوز أن يكون مجازا عن الوطء المتعارف أي الوطء في القبل و بأن الدبر فرج إذ الفرج موضع الحدث قبلا كان أو دبرا و الجماع في الفرج موجب للغسل بالأحاديث المتقدمة؟