مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٩ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
هذا و بما ذكرنا ظهر ما في كلام المتن من التشويش و الإجمال و الله أعلم بحقيقة الحال. و قد بقي في المقام شيء و هو أن المراد بالشهوة في هذا المقام هل هو اللذة و معناها الحقيقي؟ الظاهر الأول، كما يشعر به عبارة القواعد المنقولة، و كذا ظاهر الروايات أيضا كما يحكم به الوجدان، و قال في شرح القواعد: و إنما ذكر في الصفات التلذذ بخروجه و هاهنا الشهوة للإشعار بأنهما في حكم صفة واحدة و ذلك لتلازمهما فإذا ذكرت إحداهما فكأنما ذكرت الأخرى، و فيه ما لا يخفى، إذ الشهوة لا تستلزم التلذذ أصلا أ لا يرى أن المذي قد يكون بشهوة مع أنه لا التذاذ فيه، بل الوجه في تغيير العبارة الإشعار بأن الشهوة المذكورة في هذا المقام إنما هي التلذذ.
و التقاء الختانين بمعنى التحاذي عطف على قوله إنزال المني و إنما فسره بالتحاذي لأن الملاقاة حقيقية غير متصورة، فإن مدخل الذكر أسفل الفرج و هو مخرج الولد و الحيض و موضع الختان أعلاه و بينهما ثقبة البول و حصول الجنابة بالتقاء الختانين إجماعي أيضا، و يدل عليه مع ذلك روايات منها