مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٨ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
فلا يجب بالشك و لو ظن أنه مني، باعتبار أن الوذي لا يليق بطبعه، أو تذكر وقاع تخيله، احتمل استصحاب يقين الطهارة، و البناء على الظن، للاحتياط، و لا يشترط اجتماع الخواص، فلو خرج مني بغير دفق و لا شهوة لمرض أو حمل شيء ثقيل، وجب الغسل. ثم قال و كيف حصل الإنزال، وجب الغسل، سواء كان بشهوة أو لا، و سواء كان نائما أو لا، و لو اشتبه الخارج اعتبره بالصحيح، باللذة، و الدفق، و فتور الجسد، لقول الكاظم (عليه السلام) و ذكر حديث علي بن جعفر، و المريض بالشهوة، و فتور الجسد، لضعف قوته عن التدفق. انتهى.
و لا يخفى أن الظاهر مراده من قوله و لا يشترط اجتماع الخواص أن في حال العلم بكونه منيا لا يشترط ذلك كما يشير إليه قوله فلو خرج مني و كذا ذكر الاشتباه بعده و حوالة اعتباره بما ذكر فيوافق ظاهر المعتبر و المنتهي و القواعد و الإرشاد و بالجملة الظاهر مما يستفاد من الروايات ما ذكرنا و هو الظاهر من كلام جمع من الأصحاب- كما عرفت- فإن كان مرادهم في الواقع ما هو الظاهر فنعم الوفاق و إن لم يكن ذلك بل ما فهمه المحقق الثاني و الشهيد الثاني فهم مطالبون بالدليل اللهم إلا أن يثبت إجماع عليه، كما هو الظاهر من كلام المحقق الثاني