مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٧ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و تكفي الشهوة في المريض فإن تجرد عنها لم يجب الغسل إلا مع العلم بأنه مني.
هذه الصفات إنما تعتبر حال اعتدال الطبع، و هي متلازمة حينئذ و لو تجرد عن بعضها، فإنما يكون لعارض، و حينئذ فوجود البعض و إن كان هو الرائحة وحدها كاف و قد نبه عليه في المريض فإن تجرد منيه عن الدفق لعارض و هو ضعف القوة غير قادح لتعلق الحكم به. ثم قال و يلوح من عبارة المصنف أن المعتبر عند الاشتباه، إنما هو الدفق و الشهوة دون باقي الصفات، و ليس بجيد. و ذكر أن ضمير عنهما راجع إلى كل من خاصتي المريض و الصحيح. ثم قال و لا ينبغي حمل العبارة على غير ذلك، لأنه يقتضي عدم وجوب الغسل مع وجود الرائحة، و هو باطل بغير خلاف، لما قدمناه من تلازم الصفات، إلا لعارض، فوجود بعضها كاف، و أنت بعد الاطلاع على ما قدمناه لا تحتاج إلى التصريح بما فيه و الشهيد الثاني (رحمه الله) أيضا تبعه في ذلك في شرح الإرشاد و ذكر أن العلامة في النهاية صرح به، و الظاهر أنه ليس كذلك، بل مراد النهاية أمر آخر، و لا بأس أن نذكر عبارة النهاية حتى تعلم جلية الحال، قال في النهاية بعد ما ذكر أن للمنيّ خواصا ثلاثا الرائحة، و الدفق، و التلذذ، و إن مني الرجل غالبا ثخين أبيض، و مني المرأة رقيق أصفر، و لو استيقظ و لم ير إلا الثخانة و البياض لم يجب الغسل، لاحتمال كونه وذيا،