مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٦ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و فذلكة ما يحصل منها ظاهرا وجوب الغسل مع تحقق الشهوة و الدفق و عدم الوجوب بمجرد الشهوة بدون الدفق في الصحيح و وجوبه في المريض، و أما الدفق بدون الشهوة، و كذا الخاصية الأخرى من الرائحة بدون الشهوة، فالظاهر عدم الوجوب به، إلا أن يقال باستفادة الوجوب بمجرد الظن مطلقا من صحيحة معاوية و يفرض حصول الظن بالخواص الأخر بدون الشهوة، فحينئذ يجب الغسل بدون الشهوة أيضا لكن لا يخلو إثباته من إشكال، و أما الفتور، فإن كان لازما للشهوة، فالأمر ظاهر، و إن لم يكن لازما، فحاله كالدفق و غيره و الاحتياط أن لا يترك الغسل فيما يتحقق إحدى هذه الخواص و إن لم يكن غيرها، و كذا الاحتياط في المريض، أن لا يترك الغسل لو رأى في المنام أنه احتلم و إن لم يكن يرى بعد الانتباه شيئا، و لو رأى بعد الانتباه بللا و لو كان قليلا و لم يكن فيه صفات المني أصلا، فالاحتياط فيه آكد، بل لم يبعد القول بالوجوب لصحيحة معاوية.
هذا كله إذا لم يعلم أنه مني، و أما مع فرض العلم فيجب الغسل، و إن لم يتحقق فيه إلا صفة واحدة بل لو لم يوجد صفة أصلا كما ذكرنا سابقا.
ثم إن المحقق الشيخ علي (رحمه الله) قال في شرح القواعد عند قول المصنف: و صفاته الخاصة: رائحة الطلع، و التلذذ بخروجه، و التدفق، فإن اشتبه اعتبر بالدفق و الشهوة