مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠٢ - و لو انتقل عن محلّه و لو تقديراً لم يلتفت
إلّا أن يقال بأنّ الأمر حينئذٍ، يؤول إلى الشكّ في التكليف و يصير من قبيل الإتيان بالأفراد المشكوكة، و قد عرفت أنّ إثبات وجوبه مشكل.
و يمكن أن يستدل على أنّ المناط هو الفراغ برواية بكير بن أعين المنقولة آنفاً.
لكن فيه: أنّ إثبات حكم مخالف للأصل برواية غير ظاهرة الصحّة بل [٢] مضمرة لا يخلو من إشكال.
فإن قلت: ما تقول في رواية عبد اللّٰه ابن أبي يعفور المتقدمة، و الروايتين المنقولتين عن كتاب صلاة التهذيب؟ قلت: أمّا رواية عبد اللّٰه فلا يخلو من إجمال، لجواز أن يكون المراد من الدخول في غيره: الدخول في فعل آخر مثل الصلاة و نحوها، إلّا أن يكون مجرد الفراغ منه دخولًا في غيره، و أنت خبير بأنّه إذا تمسّك بمفهوم «إنّما الشك إذا» إلى آخرها، اندفع ذلك الإيراد.
و أمّا الروايتان الآخرتان فالأولى منهما حكمها حكم الجزء الأوّل من رواية عبد اللّٰه، و أمّا الثانية فيرد عليها أنّ أفعال الوضوء قد خرجت عنها بالمخصّص كما عرفت فلا يبقى دلالتها على المراد.
لا يقال: ينبغي أن يحكم بخروج القدر الذي تيقّن خروجه، و بقاء الباقي تحت العام، كما هو المعمول، لأنّ بعد ورود مخصّص مجمل لا يبقى الظنّ بشمول [٤]
[٢] لم ترد في نسخة «ألف و ب».
[٤] في نسخة «ب»: لشمول.