مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٨٩ - و تقديم الاستنشاق على المضمضة
المسجد للحدث الواقع فيه.
و عدمها، إبقاءً لعموم الثانية أو إطلاقها بحاله و حمل الأولى على أنّ البول و الغائط لمّا كان حدوثهما في المسجد نادراً فلذا أطلق الحكم بكراهة الوضوء لهما في المسجد، و الثاني أظهر لاعتضادها بالأصل.
[و تقديم الاستنشاق على المضمضة]
و تقديم المضمضة على الاستنشاق مستحب، و في المبسوط لا يجوز العكس.
قال المصنف (ره) في الذكرى بعد أن قال مثل ما في المتن-
و المأخذ: أنّ تغيير هيئة المستحب هل يوصف بالحرمة لما فيه من تغيير الشرع، أو بترك المستحب تبعاً لأصلها؟ هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعيّة التغيير، أمّا معه فلا شكّ في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة، أمّا الفعل فالظاهر لا. و تظهر الفائدة في التأثيم و نقص الثواب و إيقاع النيّة»
انتهى.
اعلم أنّ هيئة المستحب إمّا أن يكون مستفادة من نفس الأمر بذلك المستحب مثل أن يرد في الشرع تمضمض ثمّ استنشق و نحوه، أو من أمر آخر مثل أن يرد أوّلًا تمضمض و استنشق ثمّ ورد أمر آخر بأن قدّم المضمضة على الاستنشاق، و حينئذٍ لا يخلو إمّا أن يستفاد من الأمر الثاني تقييد الأوّل و اشتراطه به أو لا.
و على الأوّلين: لو غيّر هيئة المستحب فالظاهر عدم الامتثال لذلك المستحب أصلًا، لعدم الإتيان بالمأمور به، و عدم استحقاق الثواب بالكلية، و أمّا الإثم فلا، إلّا بدليل من خارج.