مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٨٨ - و الوضوء في المسجد من البول و الغائط
الحكم المخالف للأصل عليه.
[و الوضوء في المسجد من البول و الغائط]
و الوضوء في المسجد من البول و الغائط.
يدل عليه: ما رواه التهذيب، في زيادات باب آداب الأحداث، عن رفاعة قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الوضوء في المسجد؟ فكرهه من البول و الغائط».
و لا ينافيه ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن بكير بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد
لأنّه مختص بما إذا كان الحدث في المسجد كالنوم مثلًا.
ثمّ إنّ هيهنا شيئين:
أحدهما: أنّ النوم إذا كان واقعاً في غير المسجد فهل يكره الوضوء لأجله في المسجد أو لا؟ الظاهر الأوّل، نظراً إلى مفهوم الرواية الثانية، و مفهوم الرواية الأولى لا يصلح لمعارضته، لأنّه من باب مفهوم اللقب، مع أنّه عبارة الراوي، و عبارة الإمام (عليه السلام) غير معلومة أىّ شيء هي.
الثاني: أنّ البول و الغائط إذا حدث في المسجد فكيف حال الوضوء له في المسجد؟ يحتمل وجهين:
الكراهة، إبقاءً لإطلاق الأولى بحاله و حمل الثانية على أنّ وقوع حدث البول و الغائط لمّا كان نادراً في المسجد فلذا أطلق الحكم بعدم البأس في الوضوء في