مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٢ - الثامن المباشرة بنفسه مع الاختيار
و وجه الاستدلال: أنّ الوزر ظاهره الإثم، لكنّه لمّا كان سند الرواية [غير نقي [١] لم يظهر صحّته.
و يمكن أيضاً حمل الوزر على الكراهة، سيّما مع قرينة لفظة «فأكره» مع أنّ حسنات الأبرار سيئات المقربين، فلم يصلح للتعويل عليها في الحرمة.
فإن قلت: ما معنى قوله (عليه السلام): «تؤجر أنت و أوزر أنا»؟ لأنّه إذا حصل الوزر له كيف يحصل الأجر للراوي؟ لأنّ معاونة الإثم إثم و معاونة المكروه مكروه.
قلت: كان مراده (عليه السلام) أنّه لمّا كان الراوي يظنّ أنّه أعانه على البرّ فهو إنّما يثاب بظنّه لو لم// (١٣١) ينهه و يكون هو (عليه السلام) مأزوراً، و اللّٰه أعلم.
ثمّ إنّه يجوز تولية الغير مع الاضطرار، للإجماع كما ذكره العلامة في المنتهي، و المحقق في المعتبر.
و استدل عليه المصنف في الذكرى، و تبعه الشهيد الثاني (ره) في شرح الإرشاد بأنّ المجاز إنّما يصار إليه عند تعذّر الحقيقة.
و فيه نظر، لأنّ مرادهما من الصيرورة إلى المجاز: إمّا أنّ الأوامر العامّة الواردة
[١]] أثبتنا الزيادة من نسخة «ب».