مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٤ - السابع الموالاة
مع أنّ مذهبهم أيضاً ليس الإعادة مطلقا، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل هذه الرواية على الفصل الكثير أو الجفاف و الروايات السابقة على ما يقابلهما.
و الظاهر الثاني، لإشعار بعض من تلك الروايات المتضمنة لعدم الإعادة بوقوع الفصل الكثير، و بعضها أيضاً على مراعاة الجفاف، و على هذا فلا دلالة.
و أمّا ما ذكره من التعليل ففيه: أنّ بعد ما علمت من ظهور الحمل على الإعادة مع الجفاف لا بدّ أن يحمل المتابعة على ما يوافقه، نحو ما حملنا التبعيض عليه آنفاً و يمكن أيضاً أن يحمل إعادة الوضوء على الإتيان بما نسي و إعادة ما بعده.
هذا كلّه مع أنّ الرواية ضعيفة السند، و قس عليه أيضاً الاستدلال بما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء [الذي ذكره اللّٰه تعالى في القرآن، كان عليه إعادة الوضوء و الصلاة.
هذا، و أمّا على الجزء الثاني أي عدم البطلان إلّا مع الجفاف، فبتحقق الامتثال مع الإخلال بالمتابعة في غسل المغسول و مسح الممسوح فلا يكون قادحاً في الصحة، هكذا ذكره المحقق و العلامة (رحمهما اللّٰه).
و أنت خبير بأنّ وجوب المتابعة بهذا المعنى لو استنبط من الروايات الدالّة على وجوب المتابعة فما ذكراه موجّه، لأنّ الأمر بالوضوء مطلق و هذه الروايات لا ظهور لها في تقييدها إيّاه، بل إنّما يدل على وجوب المتابعة فقط، فعند الإتيان