مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٢ - السابع الموالاة
الخامس: الوضوء البياني و قوله (عليه السلام) بعده [١]
هذا وضوء لا يقبل اللّٰه الصلاة إلّا به.
و وجه الاستدلال و الجواب عنه قد مرّ غير مرّة.
السادس: صحيحة زرارة و موثقة أبي بصير، المتقدمتان سابقاً في بحث الترتيب.
وجه الاستدلال بهما: أنّه لو لم يكن الموالاة واجبة لما حكم بإعادة غسل الوجه.
و الجواب: أنّك قد عرفت سابقاً توجيه صحيحة زرارة و أنّها لا تدل على إعادة غسل الوجه، و لو سلّم فقد مرّ أيضاً أنّه يمكن أن يكون الأمر بالإعادة لعدم مقارنة النيّة، فلم يتمّ الاستدلال على وجوب الموالاة.
و أيضاً: لا وجه للقول بأنّ الإعادة هيهنا لفوات الموالاة، إذ ليس في الخبر على تقدير حمل السؤال على أنّه سؤال واحد إشعار بوقوع فصل بعد غسل الوجه، و لو حمل على السؤالين أيضاً ليس في السؤال الأوّل ما يشعر بذلك، فالحكم بالإعادة مطلقا لأجل فوات الموالاة لا يصح إلّا بارتكاب تخصيص و تقييد، و ليس ارتكابهما أولى من ارتكاب التجوّز بحمل الإعادة لو سلّم فهمها على الاستحباب، على أنّه قد مرّ غير مرّة أنّ الأمر في أحاديثنا ليس بظاهر في الوجوب.
و أيضاً: قد ظهر من بعض الروايات المتقدمة في بحث الترتيب، عدم الاحتياج إلى استيناف الوضوء عند تقديم بعض الأعضاء على بعض أو نسيانه، و كذا في
[١] لم ترد في نسخة «ب».