مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٠ - السابع الموالاة
اللهمّ إلّا أن يدّعوا الإجماع.
هذا، و احتج القائلون بالقول الثاني، أي وجوب المتابعة و عدم البطلان بتركها إلّا مع الجفاف.
أمّا على الجزء الأوّل فبوجوهٍ:
الأوّل: قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ الآية، و الاستدلال به من وجهين:
أحدهما: أنّه أمر فيقضي فيه بالفور، لأنّه أحوط، و لقوله تعالى سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ*.
ثانيهما: أنّه أوجب غسل الوجه و اليدين و المسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل، و فعل الجميع دفعة متعذّر، فيحمل على الممكن و هو المتابعة.
و الجواب عنه:
أمّا عن الوجه الأوّل: فبمنع أنّ الأمر للفور، و موضع بحثه في الأصول، و لو سلّم فليس هذا الأمر للفور إجماعاً، و إلّا لزم أن يكون تأخير الوضوء عن أوّل الوقت ممّن يريد القيام إلى الصلاة عصياناً و لم يقل به أحد.
و أمّا عن الثاني: فبمنع أنّ هذه الفاء للتعقيب بلا فصل، لأنّ الفاء الموضوعة له إنّما هي فاء العاطفة لا الداخلة [٤] على الجزاء.
و أيضاً: لو كان كذلك للزم ما ذكرنا آنفاً.
[٤] في نسخة «ألف»: الدالة.