مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٩ - السابع الموالاة
الريح الشديدة أو الحرّ العظيم، و فيه بعد.
و اعلم أنّ عروض الجفاف بدون التفريق إن كان عند بقاء بعض الغسلات فالحال كما عرفت.
و إن كان عند تمامها فحينئذٍ فيه إشكال، من حيث احتمال أن يكون الحكم بالصحّة حينئذٍ مخالفاً للإجماع، لأنّ ابن الجنيد القائل بجواز الاستيناف من بين الأصحاب الظاهر أنّه لا يقول بالصحّة في هذه الصورة، إذ مذهبه اشتراط وجود البلّة على جميع الأعضاء إلّا لضرورة، و هاهنا لا ضرورة.
و الصدوقين القائلين بالصحّة حال الجفاف مع الاشتغال بأفعال الوضوء لم يظهر أنّ مذهبهما الصحّة مع لزوم الاستيناف أيضاً، لأنّ كلام علي بن بابويه على ما نقل في الفقيه مخصوص بغسل ما بقي عند الجفاف، مع أنّ الصدوق أطلق القول بأن لا يجدّد الماء للمسح، فحينئذٍ الأولى في هذه الصورة إعادة الوضوء، خوفاً لمخالفة الإجماع.
ثمّ إنّ القائلين ببطلان الوضوء في هذه الصورة بدون اضطرار و عدمه معه، فالظاهر أنّه لا متمسّك لهم في الجزء الأوّل كما علمت، و أمّا في الجزء الثاني فكأنّهم تمسّكوا بالحرج و الاضطرار، كما استدل به المحقق في المعتبر.
و فيه نظر، إذ بعد تسليم دلالة الأخبار على أنّ الجفاف مبطل للوضوء لا وجه لإخراج هذا الفرد للحرج، إذ لا حرج و لا اضطرار، لانتقال الفرض إلى التيمم،