مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٨ - السابع الموالاة
و أمّا الثالث: فللأصل، و صدق الامتثال، و عدم دليل على خلافه، و ما ذكره المصنف في الذكرى من ورود الأخبار الكثيرة بخلافه لا وجه له، لأنّ الأخبار الواردة في هذا الباب الموجودة في الكتب الأربعة المتداولة، لا دلالة فيها على هذا المعنى رأساً، إذ ما يمكن أن يستدل به من بينها هاتان الروايتان المذكورتان آنفاً، و هما كما ترى مخصوصتان بالتفريق، و لا وجه لإجرائهما في غير صورة التفريق.
و كذا مرسلة الصدوق، و رواية مالك بن أعين المتقدمتان سابقاً، مع أنّهما مختصتان بحال المسح، فيجوز أن يكون البطلان حينئذٍ لأجل لزوم الاستيناف لا للجفاف.
و ممّا يتراءىٰ إمكان [٢] الاستدلال به على ما اخترناه، ما رواه أيضاً في الباب المذكور، في الصحيح، عن حريز، في الوضوء يجفّ قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال
جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي، قلت: و كذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة، ابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك، قلت: و إن كان بعض يوم؟ قال: نعم.
وجه الاستدلال: أنّه حكم بعدم البطلان بالجفاف مطلقا، خرج الجفاف مع التفريق بالدليل فيبقى الباقي و هو المطلوب، لكنّ الظاهر أنّه محمول على التقية، لموافقة ظاهره لمذهب العامة.
و الشيخ (ره) إنّما حمله على ما إذا لم يقطع المتوضّي وضوءه، و إنّما تجفّفه
[٢] ورد في هامش نسخة «ب» هكذا
إنّما قال يتراءى، لأنّه مقطوع.