مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٧ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
عنهم) من أنّ الكعب هو ذلك العظم الواقع في ملتقى الساق و القدم، المعبّر عنه بالمفصل.
قال الفخر الرازي في تفسيره عند قوله تعالى وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ: «قالت الإماميّة و كلّ من ذهب إلى وجوب المسح: إنّ الكعب عبارة عن عظم مستدير مثل كعب البقر و الغنم موضوع تحت عظم الساق، حيث يكون مفصل الساق و القدم، و هو قول محمّد بن الحسن، و كان الأصمعي يختار هذا القول.
ثمّ قال: «حجّة الإماميّة أنّ اسم الكعب يطلق على العظم المخصوص الموجود في أرجل جميع الحيوانات، فوجب أن يكون في حقّ الإنسان كذلك، و المفصل يسمّى كعباً، و منه كعاب الرمح لمفاصله، [و في وسط القدم مفصل [١]] فوجب أن يكون هو [٢] الكعب» انتهى كلامه.
و قال صاحب الكشّاف عند تفسير هذه الآية: «لو أريد المسح لقيل إلى الكعاب أو الكعب، إذ ذاك مفصل القدم و هو واحد في كلّ رجل، فإن أريد [٣] كلّ واحد فالأفراد و إلّا فالجمع» انتهى كلامه.
و شبهته هذه ضعيفة، فإنّه يجوز كون التثنية بالنظر إلى كلّ [٤] متوض.
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في المصدر.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] ورد في هامش نسخة «ب» هكذا: «أريد كلّ واحد من الرجل لا كلّ واحد من الرجلين ص».
[٤] في هامش نسخة «ب»: «على ما ذهبوا إمّا أن يكون الخطاب متوجّهاً إلى كلّ واحد من المكلّفين أو الجمع، و على أيّ تقدير كالجمع، لصدقه مع. للمرافق، و لا معنى لاعتبار الرجل الواحد أصلًا أو لا. الخطاب، و أمّا على ما ذهبنا إليه فإنّ الخطاب إلى كلّ واحد؛ و. للإشعار بأنّ المطلوب ليس إلّا الإتيان، فإنّه لو أبقى بحاله و قيل الكعاب لاعترض الارتياب ص».