مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٠ - الخامس مسح بشرة الرجلين
هذا إذا حكمنا بأنّ الإتيان بالمأمور به يكفي في الامتثال و إن لم يكن بقصد أنّه امتثال لذلك الأمر، و أمّا [١] إذا اعتبر هذا القيد فحينئذٍ لو قرأ إحدى ثلاث تسبيحات بقصد أنّ المجموع امتثال للأمر بالذكر لا كلّ واحد، يكون المجموع واجباً، لعدم حصول الامتثال قبله.
[الخامس مسح بشرة الرجلين]
ثمّ [مسح [٢]] بشرة الرجلين.
وجوب مسح الرجلين دون غسلهما ممّا انعقد عليه إجماعنا، و خالف فيه العامّة.
فقال أبو الحسن البصري، و ابن جرير الطبري، و أبو علي الجبائي بالتخيير بين المسح و الغسل.
و قال الفقهاء الأربعة، و باقي الجمهور بوجوب الغسل دون المسح.
و قال داود بوجوبهما معاً.
و يدلُّ على وجوب المسح مضافاً إلى الإجماع الكتاب و السنة. أمّا الكتاب: فقوله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
وجه الاستدلال: أنّ الأرجل إمّا مجرورة كما في بعض القراءات، أو منصوبة كما في بعض الآخر.
[١] لم ترد في نسخة «ب».
[٢] أثبتناها من الأصل.