مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٧ - فهاهنا أمور
و يحمل ما نقوله عنه من الصحّة عند الجفاف مع الضرورة على جفاف البعض، لأنّه قائل باشتراط وجود البلّة على جميع الأعضاء حال الاختيار؛ فتدبر.
و يمكن أن يستدل أيضاً: بما رواه التهذيب، في الباب المذكور سابقاً، في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
إذا ذكرت و أنت في صلاتك أنّك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك، فانصرف فأتمّ الذي نسيته من وضوئك و أعد صلاتك، و يكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك، فتمسح به مقدّم رأسك.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب الشكّ في الوضوء.
و فيه: أنّه لا دلالة له على تعيين الأخذ من اللحية، لِمَ لا يجوز أن يكون الأخذ من اللحية و الاستيناف كلاهما جائزين؟
نعم، لو كان مذهب ابن الجنيد وجوب استيناف الماء الجديد حين جفاف اليد، لكان حجّة عليه.
و يرد عليه حينئذٍ أيضاً: أنّ عند الأخذ من اللحية و المسح به يتحقق الامتثال، و لا بدّ للتكليف الزائد من دليل و ليس، فليس.
و يرد على هذا الاستدلال أيضاً ما أوردنا على سابقه.
و قس عليه أيضاً [٤]: الاستدلال بما رواه الفقيه، في الباب المذكور آنفاً قال
[٤] لم ترد في نسخة «ألف».