مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٦ - فهاهنا أمور
على رأسه و على رجليه و استقبل الصلاة، و إن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّة و ليمسح على رأسه، و إن كان أمامه ماءً فليتناول منه فليمسح به رأسه.
و يمكن أن يستدل أيضاً: بما رواه التهذيب، في الباب المنقول آنفاً، عن مالك بن أعين، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
من نسي مسح رأسه ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه و ليمسح رأسه، و إن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء.
و فيه أيضاً بعد القدح في السند ما مرّ في سابقه. و الظاهر أنّ الكلام هيهنا في حال الصلاة، بقرينة فلينصرف.
و يمكن أن يقال: إنّ الاستدلال بهذه الرواية إن كان من جهة الأمر بالأخذ من اللحية لكان كما ذكر، أمّا إذا كان من جهة الأمر بالإعادة باعتبار أنّه إذا لم يكن الاستيناف مع جفاف جميع الأعضاء جائز الدلالة، الأمر بالإعادة عليه [٣] حينئذٍ، فلم يجز مع جفاف بعض الأعضاء بطريق الأولى فلا.
نعم، يمكن أن يعترض حينئذٍ بأنّ الأمر بالإعادة يجوز أن يكون لأجل جفاف جميع الأعضاء لا للاستيناف، فلا يجري فيما نحن فيه.
و هذه إنّما ينافي إذا لم يكن ابن الجنيد قائلًا بالصحّة مع جفاف جميع الأعضاء للضرورة.
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».