مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٥ - فهاهنا أمور
الوضوء.
و هذه الرواية صريحة في [٢] الدلالة على المدعى، لكنّها ممّا يخدشها الإرسال.
و الإيراد عليها بأنّها مخصوصة بحال النسيان، يمكن دفعه بالتمسك بالإجماع المركب، و لا يبعد القول بانجبار ضعفها للإرسال بالشهرة بين الأصحاب و العمل بها، مع أنّ ما في الفقيه حكم الصدوق بصحّته، و أنّه حجّة فيما بينه و بين ربّه.
و يمكن أن يستدل أيضاً: بما رواه التهذيب، في الباب المذكور، عن خلف بن حمّاد، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل ينسى مسح رأسه و هو في الصلاة؟ قال
إن كان في لحيته بلل فليمسح به، قلت: فإن لم يكن له لحية؟ قال: يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه.
و فيه: أنّه مع عدم صحّة السند لا ظهور له في المدّعى، لجواز أن يكون الأمر بالمسح من بلل اللحية لكونه من أحد الفردين المخيّرين، مع عدم تيسّر الفرد الآخر في هذا الحال غالباً، إذ الغالب أنّ في حال الصلاة لا يتيسّر الماء الجديد، فلا دلالة على عدم جوازه.
و يؤيّد ما ذكرناه [٥]: ما رواه التهذيب، في أواخر باب أحكام السهو في الصلاة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في رجل نسي أن يمسح على رأسه، فذكر و هو في الصلاة، فقال: «
إن كان [قد] استيقن ذلك انصرف فمسح
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٥] في نسخة «ألف»: ما ذكرنا.