مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٣ - فهاهنا أمور
الوضوء، حيث ورد فيها أنّهم (عليهم السلام) لم يجدّدوا ماءً.
و فيه: ما مرّ من [١] أنّه لا يدل على الوجوب، لجواز أن يكون فعلهم (عليهم السلام) من أنّه أحد الأفراد لا لتعيّنه [٢] بخصوصه.
و يستدل عليه أيضاً: بما نقلنا عن الكافي، في بحث مسح مقدّم الرأس، من رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)
إنّ اللّٰه وتر
إلى آخر الحديث.
و هذه الرواية في التهذيب أيضاً، في زيادات صفة الوضوء، بطريق حسن، بإبراهيم بن هاشم.
و يناقش فيه أيضاً: بعدم ظهوره في الوجوب، كما مرّ غير مرّة.
و يستدل أيضاً على محاذاة ما ذكره المحقق في المعتبر بأنّ الأمر بالمسح مطلق و الأمر المطلق للفور، و الإتيان به ممكن من غير استيناف ماء فيجب الاقتصار عليه تحصيلًا للامتثال، و لا يلزم مثله في غسل اليدين، لأنّ الغسل يستلزم استيناف الماء.
و فيه: أنّه على تقدير تسليم أنّ الأمر للفور، فلا نسلّم أنّ مثل ذلك الفصل ينافي الفورية، لأنّ بنائها على العرف، و لا يعدّ فيه مثل هذا تأخيراً، و هو ظاهر.
و ما ذكره من أنّ الغسل يستلزم استيناف الماء منظور فيه أيضاً، لإمكان أن
[١] لم ترد في نسخة «ألف».
[٢] في نسخة «ألف»: لا لتقية.