مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١١ - يجب غسل اليدين من المرفقين مبتدئاً بهما إلى أطراف الأصابع
سيجيء.
ثمّ الأصحاب بعد الاتفاق على دخول المرفق و وجوب غسله، اختلفوا في سبب الوجوب أنّه هل هو النصّ أو الاستنباط؟ من باب كونه مقدمة الواجب.
و احتج القائلون بالأوّل بالآية، إمّا لأنّ «إلى» بمعنى «مع» كما في الآية المتقدمة، أو لأنّ الحدّ المجانس داخل في الابتداء و الانتهاء [١].
و فيهما نظر، لأنّ كونها بمعنى مع مجاز لا بدّ له من قرينة، و دخول الحدّ المجانس ممنوع، لما مرّ من توقف بعضهم في الدخول مطلقا.
و احتج أيضاً: بما ورد [٢] أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أدار الماء على مرفقيه.
و فيه بعد قصور السند: أنّه لا يدل على عدم كونه من باب المقدمة، و تتمّة الكلام فيه سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في بيان ما جعلوه فائدة الخلاف من [٣] غسل جزء من العضد لو قطعت اليد من المرفق.
[و أمّا الابتداء بالمرفق [٤]] ففيه بحثان: جواز الابتداء و وجوبه. أمّا الجواز فهو أيضاً ممّا وقع عليه الاتفاق منّا، بل من العامّة أيضاً.
و يدلُّ عليه مضافاً إلى الإجماع روايات:
منها: ما رواه الكافي، في باب صفة الوضوء، في الحسن، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)
أ لا أحكي لكم وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه
[١] لم ترد في نسخة «ب».
[٢] في نسخة «ألف»: بما رواه.
[٣] في نسخة «ب»: في.
[٤] ما بين المعقوفتين لم ترد في نسخة «ألف».