مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٣ - ١٣- باب ما روى عنه فى اهل البيت
أمّا فى الدنيا فالزهد و الحرص على العلم و الرّغبة فى العبادة و التوبة، قبل الموت و النشاط فى قيام اللّيل و اليأس ممّا فى أيدى النّاس و الحفظ لأمر اللّه و نهيه، و التاسعة بغض الدنيا و العاشرة السّخا، و أمّا فى الآخرة فلا ينشر له ديوان و لا ينصب له ميزان، و يعطى كتابه بيمينه و يكتب له براءة من النار، و يبيض وجهه، و يكسا من حلل الجنّة و يشفع فى مائة من أهل بيته، و ينظر اللّه إليه بالرحمة، و يتوّج من تيجان الجنّة و العاشرة يدخل الجنّة بغير حساب فطوبى لمحبّى أهل بيتى (١).
٢٢- الطبرى الامامى باسناده حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد الشعرانى، أخبرنا أبو الحسن على بن الحسين بن يعقوب بن الحرث الكوفى، حدّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف، حدّثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبى حكيم، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال: أيها الناس إنّ أهل بيت نبيكم شرفهم اللّه بكرامته، و استحفظهم لسرّه، و استودعهم علمه فهم عماد دينه شهداء علمه، برأهم اللّه قبل خلقه و أظلهم تحت عرشه و اصطفاهم فجعلهم علم عباده، و دلّهم على صراطه، فهم الأئمة المهديّة و القادة البررة و الامة الوسطى عصمة لمن لجا إليهم و نجاة لمن اعتمد عليهم.
يغبط من والاهم و يهلك من عاداهم، و يفوز من تمسك بهم فيهم نزلت الرسالة و عليهم هبط الملائكة، و إليهم نفث الروح الأمين و آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، فهم الفروع الطيبة و الشجرة المباركة، و معدن العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و هم أهل بيت الرّحمة و البركة و الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا (٢).
(١) روضة الواعظين: ٢٣٢.
(٢) بشارة المصطفى: ١٩٨.