مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٠ - ١- من سورة البقرة
الْحَجُّ» فقال: يا محمّد إنّ اللّه اشترط على الناس و شرط لهم فمن و فى للّه و فى اللّه له، قال: قلت ما الذي اشترط عليهم و شرط لهم قال: أما الذي اشترط فى الحج، فإنه قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ» و أما الذي شرط لهم، فانه قال: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى» يرجع لا ذنب له.
قلت أ رأيت من ابتلى بالرفث و الرفث هو الجماع ما عليه قال يسوق الهدى و يفرق ما بينه و بين أهله، حتّى يقضيان المناسك، و حتى يعود الى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا، قلت أ رأيت إن أراد أن يرجعا فى غير ذلك الطريق الذي ابتلى فيه، قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك، قلت فمن ابتلى بالفسوق و الفسوق الكذب فلم يجعل له حدا، قال: يستغفر اللّه و يلبىّ، قلت فمن ابتلى بالجدال و الجدال قول الرجل:
لا و اللّه و بلى و اللّه، ما عليه؟ قال إذا جادل قوما مرّتين فعلى المصيب دم شاة و على المخطئ دم بقرة (١).
٨٦- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، عن الرجل المحرم، قال لأخيه: لا لعمرى قال: ليس هذا بجدال، إنما الجدال، لا و اللّه و بلى و اللّه (٢).
٨٧- عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ» قال: هم أهل اليمن (٣).
٨٨- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه:
«فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال: كان الرجل فى الجاهلية يقول: كان أبى و كان أبى فانزلت هذه الآية فى ذلك (٤).
(١) تفسير العياشى: ١/ ٩٦.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٩٦.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ٩٨.
(٤) تفسير العياشى: ١/ ٩٨.