مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧١ - ٥٩- باب الذّنوب
فأنتم إذا ناجون، فاجعلوا أمركم هذا للّه و لا تجعلوه للنّاس، فإنّه ما كان للناس فهو للنّاس، و ما كان للّه فهو له، فلا تخاصموا الناس بدينكم، فانّ الخصومة محرّضة القلب إن اللّه قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ» و قال: «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» (١)
. ٥٩- باب الذّنوب
١- الحميرى عن هارون مسلم، عن مسعدة بن صدقه، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: كيف بكم إذا فسق نساءكم، و نشق شبابكم، و لم تامروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر، فقيل له: و يكون ذلك يا رسول اللّه، قال: نعم و شرّ من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف، قيل يا رسول اللّه و يكون ذلك، قال: نعم و شرّ من ذلك، كيف بكم، إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا (٢).
٢- عنه عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن المعصية إذا عمل بها العبد، سرّا لم تضرّ إلّا عاملها، و اذا عمل بها علانية و لم يتغير عليه أضرّت بالعامّة (٣).
٣- عنه، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال على (عليه السلام): أيّها الناس، إن اللّه لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة، إذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّا من غير أن يعلم العامة، فاذا عملت الخاصّة المنكر جهارا فلم تغير ذلك العامة،
(١) بحار الانوار: ٢٧/ ١٢٥.
(٢) قرب الاسناد: ٢٦.
(٣) قرب الاسناد: ٢٦.