مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٦ - ١- من سورة البقرة
قال ثم ان جبرئيل أتاهما فأنزلهما من المروة و أخبرهما أنّ الجبار تبارك و تعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام، بحجر من الصفا، و حجر من المروة و حجر من طور سينا، و حجر من جبل السلام و هو ظهر الكوفة، فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن ابنه و أتمه قال فاقتلع جبرئيل الاحجار الأربعة بأمر اللّه من مواضعهنّ بجناحيه، فوضعها حيث أمره اللّه فى أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار، و نصب أعلامها.
ثم أوحى اللّه إلى جبرئيل، أن ابنه و اتممه بحجارة من أبى قبيس و اجعل له بابين باب شرقى و باب غربى، قال: فأتمه جبرئيل فلما أن فرغ منه طافت الملائكة حوله فلما نظر آدم و حوا إلى الملئكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت، بسبعة أشواط، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان و ذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه (١).
٣٣- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
إنّ اللّه حين أهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّه بعد الجنّة، و نعيمها، فلبث يجأر و يبكى على الجنّة مائتى سنة، ثم إنّه سجد للّه سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام و لياليها، ثم قال: أى ربّ أ لم تخلقنى؟ فقال اللّه: قد فعلت فقال: أ لم تنفخ فىّ من روحك؟ قال: قد فعلت، قال: أ لم تسكنى جنتك؟ قال: قد فعلت قال:
أ لم تسبق لى رحمتك غضبك؟ قال اللّه: قد فعلت فهل صبرت أو شكرت؟ قال آدم:
لا إله إلّا أنت سبحانك إنّى ظلمت نفسى فاغفر لي انك أنت الغفور الرحيم. ف(رحمه الله) بذلك و تاب عليه إنّه هو التواب الرحيم (٢).
٣٤- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال الكلمات الّتي تلقيهنّ آدم من ربّه فتاب عليه و هدى قال: سبحانك اللّهم و بحمدك إنّى
(١) تفسير العياشى: ١/ ٣٥.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٤٠.