مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٩ - ٢- باب فضل القرآن
فيقول اللّه تبارك و تعالى: و عزّتى و جلالى، و ارتفاع مكانى، لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب و لأعاقبنّ عليك اليوم، أليم العقاب قال: فيرجع القرآن رأسه فى صورة أخرى، قال فقلت له: يا أبا جعفر فى أىّ صورة يرجع، قال فى صورة رجل شاحب متغير يبصره أهل الجمع، فيأتى الرّجل من شيعتنا الّذي كان يعرفه و يجادل به أهل الخلاف، فيقوم بين يديه، فيقول ما تعرفنى فينظر إليه الرجل، فيقول ما أعرفك يا عبد اللّه، قال فيرجع فى صورته الّتي كانت فى الخلق الأول، و يقول ما تعرفنى، فيقول نعم.
فيقول القرآن أنا الّذي أسهرت ليلك و أنصبت عيشك، سمعت الأذى و رجمت بالقول فىّ ألا و إنّ كلّ تاجر قد استوفى تجارته و أنا وراءك اليوم، قال فينطلق به إلى ربّ العزّة، تبارك و تعالى، فيقول يا ربّ يا ربّ عبدك، و أنت أعلم به قد كان نصبا بى، مواظبا علىّ يعادى بسببى و يحبّ فىّ و يبغض، فيقول اللّه عزّ و جلّ أدخلوا عبدى جنتى، و اكسوه حلّة من حلل الجنة و توجوه بتاج، فاذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له هل رضيت بما صنع بوليك فيقول يا ربّ إنى أستقلّ هذا له، فزده، مزيدا الخير، كلّه.
فيقول و عزتى و جلالى و علوىّ و ارتفاع مكانى، لأنحلنّ له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له، و لمن كان بمنزلته إلّا إنهم شباب لا يهرمون، و أصحّاء لا يسقمون، و أغنياء لا يفتقرون، و فرحون لا يحزنون، و أحياء لا يموتون، ثمّ تلا هذه الآية «لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى» قال قلت جعلت فداك يا أبا جعفر، و هل يتكلّم القرآن فتبسّم ثمّ قال رحم اللّه الضعفاء من شيعتنا انّهم أهل تسليم.
ثم قال نعم يا سعد و الصّلاة تتكلّم و لهم صورة و خلق تأمر و تنهى قال سعد: فتغير لذلك، لونى و قلت هذا شيء لا استطيع أنا أتكلّم به فى الناس، فقال أبو