مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٢ - ١- باب مواعظ رسول اللّه
فدخل فإذا هو بحيّة مطوقة على فراشه، فقالت المرأة لزوجها هذا الّذي أخرجنى فطعن الحية فى رأسها، ثم علقها و جعل ينظر إليها، و هى تضطرب فبينا هو كذلك، إذ سقط فاندقت عنقه فاخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك فنهى يومئذ عن قتلها، و أمّا من قال من تركهن مخافة تبعهن، فليس منا لما سوى ذلك منهنّ، فاما عماد الدّور فلا تهاجّ لنهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن قتلهنّ يومئذ (١).
١٨- عنه عن مسعدة بن زياد، قال حدّثنى جعفر عن أبيه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال ممّا أعطى اللّه امتى و فضلهم به على سائر الامم، أعطاهم ثلاث خصال، لم يعطها الّا نبى، و ذلك إنّ اللّه تبارك و تعالى كان اذا بعث نبيا قال له اجتهد فى دينك، و لا حرج عليك، و ان اللّه تبارك و تعالى اعطى ذلك امتى حيث يقول «و ما جعل عليكم فى الدّين من حرج» يقول من ضيق.
كان إذا بعث نبيا قال له اذا أحزنك أمر تكرهه فادعنى استجب لك، و انّ اللّه اعطى امّتى ذلك حيث يقول ادعوني أستجب لكم و كان، اذا بعث نبيا جعله شهيدا على قومه، و إن اللّه تبارك و تعالى جعل امّتى شهداء على الخلق حيث يقول «ليكون الرّسول شهيدا عليكم و تكونوا شهداء على النّاس» (٢).
١٩- عنه عن مسعدة بن زياد، قال و ثنى جعفر عن أبيه، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه تبارك و تعالى يأتى يوم القيمة بكل شيء يعبد من دونه، من شمس أو قمر أو غير ذلك، ثم يسأل كلّ انسان عمّا كان يعبد فيقول كلّ من عبد غيره، ربنا إنا كنا نعبدها ليقربنا إليك زلفى، قال: فيقول اللّه تبارك و تعالى للملائكة اذهبوا بهم و بما كانوا يعبدون إلى النّار، ما خلا من استثنيت فانّ أولئك عنها مبعدون (٣).
(١) قرب الاسناد: ٤٠.
(٢) قرب الاسناد: ٤١.
(٣) قرب الاسناد: ٤١.