مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٥ - ٣- من سورة النساء
٢٩- العياشى باسناده عن أبى بكر الحضرمى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ آدم ولد أربعة ذكور فأهبط اللّه إليهم أربعة من الحور العين فزوّج كلّ واحد منهم واحدة فتوالدوا، ثم إنّ اللّه رفعهن و زوّج هؤلاء الاربعة أربعة من الجنّ، فصار النسل، فيهم فما كان من حلم فمن آدم، و ما كان من جمال من قبال الحور العين، و ما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن (١).
٣٠- عنه باسناده عن أبى بكر الحضرمى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال لى: ما يقول النّاس فى تزويج آدم ولده؟ قال قلت: يقولون: إنّ حوا كانت تلد لادم فى كل بطن غلاما و جارية فتزوّج الغلام الجارية الّتي من البطن الآخر الثانى و تزوج الجارية الغلام الذي من البطن الآخر الثانى حتى توالدوا فقال أبو جعفر (عليه السلام) ليس هذا كذلك يحجّكم المجوس و لكنه لما ولد آدم هبة اللّه و كبر سأل اللّه أن يزوجه.
فأنزل اللّه له حوراء من الجنّة فزوجها إياه فولدت له أربعة بنين ثم ولد لآدم ابن آخر، فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان فولد له أربع بنات فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحور العين، و ما كان من حلم فمن قبل آدم، و ما كان من حقد فمن قبل الجان فلما توالد و اصعد الحوراء الى السماء (٢).
٣١- عنه باسناده عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، من أىّ شيء خلق اللّه حواء؟ فقال: أى شيء يقولون هذا الخلق؟ قلت يقولون:
إن اللّه خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا أ كان اللّه يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه: من أىّ شيء خلقها؟ فقال أخبرنى أبى عن آبائه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى قبض
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢١٥.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٢١٦.