مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٥ - ٢٩- باب ما روى عنه
٢٩- باب ما روى عنه (عليه السلام) فى ثوير
١- قال الكشى: حدّثنى محمّد بن قولويه القمى، قال: حدّثنى محمّد بن بندار القمى، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه محمّد بن خالد، عن أحمد بن النضر الجعفى، عن عباد بن بشير، عن ثوير بن أبى فاختة، قال: خرجت حاجا، فصحبنى عمرو بن ذرّ القاضى و ابن قيس الماصر و الصلت بن بهرام، و كانوا اذا نزلوا قالوا: انظروا الآن فقد حررنا أربعة آلاف مسألة، نسأل ابا جعفر (عليه السلام) منها عن ثلاثين كلّ يوم، و قد قلدناك ذلك، فقال ثوير: فغمّني ذلك حتى إذا دخلنا المدينة فافترقنا فنزلت أنا على أبى جعفر (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك إنّ ابن ذر، و ابن قيس الماصر و الصلت صحبونى و كنت أسمعهم يقولون: قد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عنها فغمنى ذلك.
فقال أبو جعفر: ما يغمك من ذلك فاذا جاءوا فأذن لهم، فلمّا كان من غد دخل مولى لأبى جعفر (عليه السلام) فقال: جعلت فداك، إنّ بالباب ابن ذرّ و معه قوم، فقال لى أبو جعفر: يا ثوير قم، فأذن لهم فقمت فأدخلتهم فلمّا دخلوا سلّموا، و قعدوا و لم يتكلّموا فلما طال ذلك أقبل أبو جعفر (عليه السلام) يستفتيهم الأحاديث و أقبلوا لا يتكلّمون فلما رأى ذلك أبو جعفر (عليه السلام) قال لجارية له يقال لها سرحة: هاتى الخوان فلما جاءت به فوضعته، فقال أبو جعفر (عليه السلام): الحمد للّه الذي جعل لكل شيء. حدا ينتهى إليه حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهى إليه فقال ابن ذر: ما حده؟
قال: إذا وضع ذكر اللّه، و اذا رفع حمد اللّه، قال: ثم أكلوا ثم قال: ابو جعفر (عليه السلام): اسقينى فجاءته بكوز من أدم، فلمّا صار فى يده، قال: الحمد للّه الذي جعل لكلّ