مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠ - ٣- باب ما روى عنه فى على
بابويه (رحمه الله)، بقراءتى عليه بالرى فى صفر سنة عشرة و خمسمائة، قال حدثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسى رضى اللّه عنه، إملاء فى جمادى الآخر سنة خمس و خمسين و أربعمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام) قال أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد (رحمه الله)، قال أخبرنى أبو عبد اللّه محمّد بن على بن رياح القرشى، اجازة، قال حدّثنى أبى قال: حدّثنا أبو على الحسن بن محمّد، قال قال حدّثنا الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) قال ان أبا ذر و سلمان (رحمها الله) خرجا فى طلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقيل لهما انه توجه الى ناحية قبا فاتبعاه فوجداه ساجدا، تحت شجرة، فجلسا ينتظرانه حتى ظنا أنه نائم فأهويا ليوقظاه، فرفع رأسه إليهما، ثم قال قد رأيت مكانكما و سمعت مقالتكما، و لم أكن راقدا إن اللّه بعث كل نبىّ كان قبلى، الى امته بلسان قومه، و بعثنى إلى كل أسود و أحمر بالعربيّة، و أعطانى فى أمتي خمس خصال لم يعطها نبيا قبلى نصرنى بالرعب، يسمع بى القوم بينى و بينهم مسيرة شهر.
فيؤمنون بى و أحلّ لي المغنم، و جعل لى الأرض مسجدا و طهورا أين ما كنت منها أتيمّم من ترابها و أصلى عليها و جعل لكلّ نبىّ مسئلة فسألوه إياها، فأعطاهم فى الدنيا و أعطانى مسئلة فأخرت مسألتى بشفاعة المذنبين من أمتى يوم القيامة، ففعل ذلك و أعطانى جوامع العلم و أعطى عليا مفاتيح الكلام و لم يعط ما أعطانى نبيا قبلى فمسألتى بالغة يوم القيامة، لمن لقى اللّه لا يشرك به شيئا، فيرضى مواليا لوصيى محبا لأهل بيتى (١).
٧٠- أخبرنا الشيخ الزاهد أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله)،
(١) بشارة المصطفى: ١٠٢- ١٠٣.